كتبت : حنان المطوع

ذوو الهمم هم شركاء في الحياة وصناع للأمل
يقاس رقي المجتمعات بمدى احترامها للإنسان، وبقدرتها على احتضان جميع أفرادها دون تمييز أو انتقاص. ومن هذا المنطلق، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فئة منفصلة عن المجتمع، بل هم جزء أصيل منه، لهم ما لغيرهم من حقوق، وعليهم ما على غيرهم من واجبات.
لقد أثبت كثير من ذوي الهمم في مختلف المجالات أنهم قادرون على الإبداع والإنجاز والعطاء متى ما أتيحت لهم الفرصة العادلة، فكان منهم العلماء والمبدعون والرياضيون وأصحاب المبادرات الملهمة. ولم تكن الإعاقة يوماً عائقاً أمام قوة الإرادة أو سمو الطموح.
ومن واجب كل إنسان أن يحترم كرامتهم الإنسانية، وأن يتجنب أي لفظ أو تصرف أو إشارة قد تحمل انتقاصاً من قدرهم أو استهزاءً بظروفهم. فالكلمة مسؤولية، والاحترام قيمة أخلاقية وإنسانية لا ينبغي التفريط بها.
إن ما يمر به الإنسان من ابتلاء أو ظرف خاص هو من أقدار الله وحكمته، ولا يجوز أن يكون سبباً للتقليل من شأنه أو المساس بمكانته. بل إن الواجب هو تقديم الدعم والمساندة وإزالة العقبات التي تحول دون مشاركته الكاملة في المجتمع.
وعندما نمنح ذوي الهمم حقهم في التعليم والعمل والاندماج والمشاركة، فإننا لا نقدم لهم منة أو فضلًا، بل نؤدي واجباً إنسانياً وحضارياً يعكس قيم العدالة والرحمة والتكافل التي يقوم عليها المجتمع السليم.
فلنجعل احترام الأشخاص ذوي الإعاقة ثقافةً راسخة، ولنعمل جميعاً على بناء مجتمع يرى الإنسان بقدراته وقيمته، لا بما يواجهه من تحديات. فلكل إنسان مكانته، ولكل إنسان حقه في الكرامة والاحترام والفرصة العادله.




