كتبت : حنان المطوع

عندما يذكر تاريخ زنجبار الحديث، يبرز اسم السلطان برغش بن سعيد البوسعيدي بوصفه أحد أبرز رجال النهضة والتحديث في القرن التاسع عشر. فقد سعى إلى نقل بلاده إلى مرحلة جديدة من التطور العمراني والإداري، فأدخل الكهرباء إلى بعض المنشآت المهمة في زنجبار، وجعلها من أوائل المناطق في شرق أفريقيا التي تعرف هذه التقنية الحديثة.ولم يقتصر اهتمامه على الكهرباء فحسب، بل امتد إلى مشاريع العمران والبنية التحتية، حيث عمل على تطوير الطرق والموانئ وتحسين شبكة المياه وبناء القصور والمرافق العامة. وكان من أشهر إنجازاته بناء «بيت العجائب» الذي أصبح رمزاً للتقدم والازدهار في عهده.ومن الإنجازات اللافتة أن «بيت العجائب» ضم أحد أوائل المصاعد المستخدمة في شرق أفريقيا، في خطوة عكست شغف السلطان برغش بإدخال أحدث التقنيات المعمارية إلى بلاده. وقد أثار هذا الإنجاز إعجاب الزوار في ذلك الزمن، ورسخ مكانة زنجبار كمركز حضاري متقدم على سواحل شرق أفريقيا.لقد آمن السلطان برغش بأن قوة الدول لا تقوم على النفوذ وحده، بل على العلم والتنظيم والعمران، فترك بصمة خالدة في تاريخ زنجبار، وما زالت آثار نهضته شاهدة على رؤية حاكم سبق عصره وسعى إلى بناء دولة مزدهرة تجمع بين الأصالة والتحديث.






