كتبت : حنان المطوع

ليس كل تعادل يُعتبر خسارة، فهناك مباريات تنتهي بالتعادل على الورق، لكنها تُكتب في التاريخ كانتصار. ما قدمه منتخب مصر اليوم كان درسًا في الصبر والانضباط، فقد لعب أمام منافس قوي يعرف كيف يستغل الأخطاء، ومع ذلك خرج بالنتيجة التي أوصلته إلى الدور القادم.قد يقول البعض إن الأداء لم يكن جميلًا طوال المباراة، وربما هذا صحيح، لكن بطولات العالم لا تُحسم بالجمال وحده، بل تُحسم بالعقل، والتركيز، ومعرفة متى تهاجم ومتى تحافظ على ما حققته.
والمنتخب المصري فعل ذلك بذكاء.علينا أيضًا أن نتوقف عن عادة التقليل من أي إنجاز. عندما يفوز المنتخب نبحث عن السلبيات، وعندما يتعادل نعتبرها نهاية العالم. بينما الحقيقة أن الوصول إلى الأدوار الإقصائية يحتاج إلى شخصية قبل أن يحتاج إلى مهارة.أبارك لمنتخب مصر هذا التأهل المستحق، وأتمنى أن يكون القادم أجمل. فما دام الحلم مستمرًا، فكل مباراة هي فرصة جديدة لكتابة فصل آخر من قصة قد تُسعد ملايين العرب.مبروك لمصر… والتعادل اليوم لم يكن نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تستحق الدعم والثقة. والآن انتهت مرحلة، وبدأت مرحلة أصعب وأهم. مواجهة أستراليا في دور الـ32 لن تكون سهلة أبدًا، فهي منتخب قوي ومنظم ويقاتل حتى آخر دقيقة. لكننا نؤمن أن الفراعنة قادرون على تقديم مباراة تليق باسم مصر إذا دخلوا اللقاء بعزيمة وإصرار وتركيز كامل.
رسالتي إلى الفراعنة: اشحنوا أنفسكم جيدًا، وانسوا كل ما مضى، وادخلوا أرض الملعب بروح المقاتلين. نريد أن نراكم أسودًا في الملعب، تقاتلون على كل كرة، وتلعبون من أجل الشعار الذي تحملونه على صدوركم، ومن أجل ملايين المصريين والعرب الذين يقفون خلفكم.كل التوفيق لمنتخب مصر… والقادم بإذن الله أجمل، فالأحلام الكبيرة لا تتحقق إلا بالرجال الكبار.






