قصة الأخوات ديون

في 28 مايو عام 1934 اهتز العالم على وقع خبر غير مسبوق من قرية صغيرة هادئة فى كندا حيث ولدت خمس شقيقات متطابقات من أم واحدة ، وُلدت الفتيات الخمس إيفون، أنيت، سيسيل، إميلي وماري في منزل متواضع بقرية كوربيل، بمقاطعة أونتاريو وعرفن بإسم الأخوات ديون .
كانت والدتهن أوليف أوليتيه قد خضعت لحمل لم يكن متوقعًا أن يُكتب له النجاح بسبب ضعف إمكانات الرعاية الصحية حينها. لكن ولأسباب عجز الطب عن تفسيرها بدقة خرجت التوائم الخمس إلى الحياة بصحة جيدة ما شكّل سابقة في التاريخ الطبي الحديث.
الأخوات ديون (Dionne Quintuplets). لم تكن ولادتهن مجرد حالة نادرة، بل كانت إنجازًا طبيًا وعلميًا لا مثيل له، إذ إن الفتيات الخمس جئن نتيجة انقسام بويضة واحدة إلى خمس أجنة متطابقة تمامًا في الشكل والصفات الوراثية.
ما جعل هذه القصة أكثر إدهاشًا هو أن الشقيقات وُلدن جميعًا بصحة جيدة، ونجحن في البقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ، ليصبحن أول توائم متطابقات بهذا العدد يحققن ذلك في تاريخ البشرية.
وانتشر خبرهن في الصحف والمجلات، وجذب اهتمام العلماء والسياسيين، ثم تحوّلت حياتهن إلى سلسلة من الأحداث المؤثرة والمثيرة.
كانت هذه الولادة استثنائية لأن التوائم المتطابقة بهذا العدد تُعدّ من أندر الحالات في علم الأجنة. ففي العادة تحدث حالات التوائم نتيجة تخصيب أكثر من بويضة مما يؤدي إلى توائم غير متطابقة.
أما التوائم المتطابقة، فهي ناتجة عن انقسام بويضة واحدة مخصبة، وكلما زاد عدد الانقسامات زادت نسبة الخطورة وانخفضت فرص النجاة.
وقد سجّلت المراجع الطبية أن أقصى عدد لتوائم متطابقين من بويضة واحدة هو خمسة فقط، كما حدث مع الأخوات ديون. ولم يتم تسجيل أي حالة موثّقة لانقسام بويضة واحدة إلى ستة أجنة أو أكثر وانتهت بولادة ناجحة، نظرًا لصعوبة ذلك من الناحية البيولوجية.
لذلك، تظل قصة الأخوات ديون واحدة من أندر وأعجب الظواهر الطبية في العصر الحديث لحظة تخطّت حدود العلم، واقتربت من المعجزة
راقت





