كتبت : حنان المطوع

بعض الأخبار لا نمر عليها مرور الكرام، بل تجعلنا نتوقف أمام هشاشة الحياة، وكيف يمكن للحظة واحدة أن تغير كل شيء.
في الإكوادور، وبينما كان القس باتريسيو سانشيز موليناري يقيم القداس داخل الكنيسة، سقط عليه صليب ضخم كان معلقاً خلف المذبح، في حادث مأساوي أودى بحياته أمام أعين المصلين، الذين حضروا للصلاة ولم يتوقعوا أن يتحول اجتماعهم إلى مشهد من الحزن والذهول.
قد يتوقف البعض عند غرابة الحادثة، وربما يتداولها آخرون بسخرية، لكن الموت ليس مادة للشماتة، ولا مصائب الآخرين مناسبة لإطلاق الأحكام. فمهما اختلفت أدياننا ومعتقداتنا، يبقى الحزن لغة إنسانية تجمعنا.
لقد رحل الرجل وهو يؤدي رسالته الروحية في مكان اعتاد أن يجد فيه الطمأنينة، لتذكرنا هذه الحادثة بأن الحياة أقصر مما نظن، وأن الأمان قد يغيب في لحظة لا نتوقعها.
خالص العزاء لأسرته وأبناء كنيسته وكل من عرفه وأحبه.
قد نختلف في طرق العبادة، لكننا لا ينبغي أن نختلف في احترام الإنسان ومواساة من فقد عزيزاً، فالإنسانية لا تحتاج إلى اتفاق في العقيدة، بل إلى قلب يعرف معنى الرحمة.






