كتبت : حنان المطوع

هناك منتخبات تفرح بمجرد الوصول إلى الأدوار الإقصائية… وهناك منتخبات تدخل كل مباراة وهي تؤمن أن المجد حق لمن يملك الشجاعة.
وهذا ما فعله أسود الأطلس أمام كندا.
لعبوا على أرض أصحاب الضيافة، وبين جماهير امتلأت بالأمل، لكنهم لم ينظروا إلى المدرجات، بل نظروا إلى الهدف. لم يرهبهم صخب الجماهير، ولم تؤثر فيهم أفضلية الأرض، لأن الفريق الذي يحمل شخصية البطل يصنع هدوءه بنفسه.
كانت كندا تقاتل بكل ما لديها، فهي تلعب أمام شعبها، لكن المغرب لعب بعقل، وبقلب، وبخبرة منتخب يعرف كيف يحسم المباريات الكبيرة. صبر عندما احتاج الصبر، وضرب عندما جاءت اللحظة المناسبة، فكانت النتيجة انتصارًا مستحقاً بثلاثية نظيفة حملت الأسود إلى ربع نهائي كأس العالم.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاثة أهداف، بل رسالة جديدة تقول إن ما حققه المغرب قبل سنوات لم يكن صدفة، بل مشروع كروي يتطور عاماً بعد عام. منتخب يحترم خصومه، لكنه لا يخافهم، ويؤمن أن الأحلام الكبيرة لا تتحقق إلا بالعزيمة والعمل.
هنيئاً للمغرب… وهنيئاً لكل عربي وأفريقي يرى في هذا المنتخب صورةً للإصرار والطموح. فما زال الطريق طويلًا، لكن الأسود أثبتت مرة أخرى أن من يملك الإيمان بقدراته، يستطيع أن يكتب التاريخ حتى في عرين الآخرين.






