عندما تواصل سفينة المحبة والسلام إبحارها بين العواصم

كتبت : حنان المطوع

آسيا قاسم… رؤية تتجدد ورسالة عربية لا تتوقفلم تكن زيارة السيدة آسيا قاسم إلى السفارة المصرية في بيروت محطة بروتوكولية، بل امتداداً طبيعياً لمسار عربي بدأ من القاهرة وما زال يكتب فصوله بثبات. زيارة حملت في طياتها شكراً صادقاً، ورسالة وفاء، وتأكيداً على أن ما تحقق لم يكن حدثاً عابراً، بل مشروعاً حياً قابلًا للنمو والتوسع.فبعد النجاحات اللافتة التي حققتها سفينة المحبة والسلام في اجتماعها الأخير في مصر، وما رافقه من شهادات تقدير واعتراف عربي واسع، إلى جانب افتتاح أول فرع رسمي لها في جمهورية مصر العربية، بدا واضحاً أن هذا المشروع الثقافي-الإنساني دخل مرحلة جديدة من الفعل والتأثير.من قلب القاهرة، وتحديداً من فندق سونستا، انطلقت المسيرة العربية الجامعة تحت شعار“من أرض الفراعنة… تحية المحبة والسلام”مسيرة لم تجمع النخب العربية في قاعة واحدة فحسب، بل جمعت القلوب على إيمان مشترك بأن الثقافة والحوار قادران على رأب الصدع، وبأن المحبة حين تدار برؤية، تصبح قوة حقيقية.وضم الوفد المرافق للسيدة آسيا قاسم شخصيات من عالم الأعمال والفكر والثقافة، رجالًا ونساءً، اجتمعوا على هدف واحد: نشر السلام، وتعزيز التقارب بين الشعوب العربية بمختلف أطيافها، بعيداً عن المصالح الضيقة والشعارات المؤقتة.ومن هنا، جاءت زيارة الوفد إلى السفارة المصرية في بيروت، حيث كان اللقاء مع سعادة القنصل المصري المستشار محمد المشد، أحد الداعمين الحقيقيين لإنجاح هذا الحدث العربي في مصر. دعم ترجم حضوراً فاعلًا ونتائج ملموسة، تمثلت بمشاركة واسعة لمثقفين، فنانين، دبلوماسيين، ورجال أعمال من مختلف الدول العربية.ولم يكن تقديم رسالة الشكر في هذا اللقاء إجراءً شكلياً، بل اعترافاً صريحاً بدور دولة احتضنت الحلم، ووفرت له المساحة لينمو، ويثبت أن السلام لا يصنع بالكلمات وحدها، بل بالشراكات الصادقة والإرادة المشتركة.وبعد هذا النجاح، هلت فكرة جديدة على ربان السفينة، السيدة المبدعة آسيا قاسم، بأن لا يترك هذا اللقاء الجامع إلى موعد سنوي بعيد، بل أن يتحول إلى تواصل أكثر قرباً وحيوية. فكان القرار بعقد لقاء متجدد لأعضاء سفينة المحبة والسلام، على أن يكون اللقاء القادم في لبنان بعد عيد الفطر السعيد، في خطوة تؤكد أن ما تحقق في مصر لم يكن نهاية، بل بداية لمسار أوسع.إن هذا القرار بحد ذاته دليل واضح على نجاح المؤتمر السابق، وعلى صدق أهدافه السامية في نشر ثقافة المحبة والسلام، وتقريب الشعوب العربية ضمن سياسة واضحة ورؤية إنسانية تتبناها سفينة المحبة والسلام.وهكذا، تتحول الزيارة من مجرد محطة دبلوماسية إلى مشهد رمزي متكامل:امرأة تحمل فكرة،وفد يحمل رسالة،ودول عربية تفتح أبوابها لحلمٍ يستحق أن يكبر.وفي زمن تتزاحم فيه الأخبار، يبقى هذا المشهد مختلفاً…لأن المحبة، حين تقال بالفعل، تصبح خبراً لا يشبه غيره.

  • Related Posts

    لا تُنفق عمرك كله… واترك شيئاً لنفسك

    كتبت : حنان المطوع أحياناً لا نحتاج إلى درس جديد في الحياة، بل إلى لحظة نتوقف فيها أمام ما علمتنا إياه السنوات، فنكتشف أننا لم نخسر بعض الأشياء لأننا لم…

    Read more

    Continue reading
    ذو القرنين اليمني… حكاية ملك حيرت المؤرخين

    كتبت : حنان المطوع في تاريخ اليمن القديم، وبين أسماء ملوك حِمْيَر التي اختلطت أخبار شبعضهم بالحكايات والأساطير، يظهر اسم رجل ارتبط بواحدة من أكثر الشخصيات غموضاً في التراث العربي:…

    Read more

    Continue reading

    You Missed

    لا تُنفق عمرك كله… واترك شيئاً لنفسك

    لا تُنفق عمرك كله… واترك شيئاً لنفسك

    ذو القرنين اليمني… حكاية ملك حيرت المؤرخين

    ذو القرنين اليمني… حكاية ملك حيرت المؤرخين

    10/10/2026… يوم لم يشبه أي يوم في حياتي

    10/10/2026… يوم لم يشبه أي يوم في حياتي

    الثقب الأزرق… حين يخفي البحر بئرً في أعماقه

    الثقب الأزرق… حين يخفي البحر بئرً في أعماقه

    فيصل الشناوي.. عين المخرج التي تصنع الحكاية، واحتفال ترند التميز يحتفي بصُنّاع الإبداع برئاسة د. محمد هاشم.

    فيصل الشناوي.. عين المخرج التي تصنع الحكاية، واحتفال ترند التميز يحتفي بصُنّاع الإبداع برئاسة د. محمد هاشم.

    «محمود عامر.. لكل فنان بصمة، وللإبداع ذاكرة.. د. محمد هاشم يحتفي بنجوم عيلة مرزوق»

    «محمود عامر.. لكل فنان بصمة، وللإبداع ذاكرة.. د. محمد هاشم يحتفي بنجوم عيلة مرزوق»