حسن يوسف «بلوة مسيحة».

خلال تصوير فيلم «الخطايا» عام 1962، حرص الفنان عبد الحليم حافظ على توطيد العلاقة بينه وبين زميله حسن يوسف، الذي كان يجسد دور شقيقه في العمل، حتى تبدو علاقتهما على الشاشة طبيعية ومقنعة للجمهور.
ولهذا السبب، دعا عبد الحليم الفنان الشاب آنذاك للإقامة في منزله فترة من الوقت، اختلفت الروايات حول مدتها؛ فبينما ذكرت بعض المصادر أنها استمرت أسبوعًا، أشارت أخرى إلى أنها امتدت لما يقارب الشهر.
وقد شكّل فيلم الخطايا محطة مهمة في مشوار حسن يوسف الفني، إذ كان ما يزال في بداياته، ومع ذلك منحه عبد الحليم فرصة الظهور معه في دور محوري. وأراد «العندليب» أن تنشأ بينهما ألفة حقيقية تنعكس في أدائهما التمثيلي، فكانا يقضيان وقتًا طويلًا معًا في الحديث والمزاح وتبادل المواقف اليومية.
ويُروى أن حسن يوسف، بخفة ظله المعهودة، كان أحيانًا “يستعير” من ملابس عبد الحليم دون استئذان، من قمصان وربطات عنق وغيرها، مما كان يثير دهشة المحيطين بالعندليب. غير أن عبد الحليم كان يتعامل مع الأمر بروح طيبة وضحكة ودودة، معتبرًا تصرفات زميله نوعًا من الدعابة البريئة.
ويُقال مازحًا إن حسن يوسف في تلك الأيام كان «بلوة مسيحة» بابتسامته ودهائه الطريف، لكنه استطاع من خلال تلك التجربة أن يثبت موهبته ويؤكد حضوره بين نجوم جيله.





