كتبت : حنان المطوع .

هناك أشياء في الحياة لا نفهمها حين تحدث لنا.
نقف أمامها بدهشة ونقول لماذا أنا
لماذا خذلت.
لماذا تأخر ما تمنيت.
ولماذا أغلقت الأبواب في وجهي رغم أن قلبي كان صادقاً ونواياي بيضاء.
ثم تمضي الأيام ونكتشف أن بعض الخسارات كانت نجاة.
وأن بعض النهايات لم تكن عقاباً بل حماية.
كم مرة بكيت على أمر لو عاد لك اليوم لرفضته بنفسك.
وكم مرة ظننت أن الطريق انتهى بينما كان الله يغيرك لتبدأ من جديد.
لعله خير لك…..
لكن هل نملك الصبر لنفهم الخير حين يتأخر.
وهل كل ما نحبه يكون مناسباً لنا فعلاً.
أم أننا نتعلق بالأشياء فقط لأن قلوبنا اعتادتها.
أحياناً يرحل أشخاص لنعود لأنفسنا
وتنكسر أحلام لنكتشف أن هناك حلماً أكبر كان ينتظرنا.
وأحياناً يؤلمنا الصمت لأن الحقيقة لو ظهرت كاملة لكسرتنا أكثر.
ما الذي يجعل الإنسان يطمئن بعد كل خيبة
ومن أين يأتي هذا السلام المفاجئ بعد العاصفة
ولماذا يرسل الله الطمأنينة إلى قلب متعب في اللحظة التي يظن فيها أن كل شيء انتهى
ربما لأن الحياة لا تُقاس بما فقدناه
بل بما أنقذنا الله منه دون أن نشعر
وربما لأن بعض الأقدار تأتي متأخرة حتى تنضج أرواحنا قبلها
فحين تسمع عبارة لعله خير لك
لا تسمعها كجملة عابرة
بل كرسالة تخبرك أن هناك بابًا لم تره بعد
وأن الله حين يمنع عنك شيئًا قد يكون يحمي قلبك من عمر كامل من الندم






