كتب : محمود هاشم

في مشهد إنساني يعكس أصالة المصريين وترابطهم، أطلق عدد من أهالي منطقة “بركة الحاج” والمناطق المجاورة بحي المرج مبادرة لإعادة فتح كافيه “عند حماده”، الذي كان يملكه الراحل حماده مسلم، المعروف بين الجميع بحسن الخلق وطيب السيرة.
وجاءت المبادرة بعد رحيل “أبو حمزة”، الذي ترك خلفه أبناءً في عمر صغير، حيث قرر الأهالي رد الجميل له من خلال دعم أسرته، والسعي لإعادة تشغيل الكافيه كمصدر دخل ثابت لأبنائه.
ولم يكن كافيه “عند حماده” مجرد مكان لتقديم المشروبات، بل كان أشبه بدار ضيافة وملتقى إنساني وثقافي مفتوح للجميع، تزين جدرانه رسومات ومعالم فنية تعكس الذوق الراقي، وكان يجمع الكبير والصغير في أجواء هادئة ومحترمة. كما تميز المكان بعدم تقديم الشيشة، ليصبح نموذجًا لمكان يناسب العائلات والشباب والأطفال على حد سواء.
وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف ليس مجرد مشروع، بل رسالة وفاء لرجل كان محبوبًا من الجميع، حيث يسعى المشاركون للدعم والمساهمة بالجهد لإعادة فتح المكان كما كان، وتجهيزه وتشغيله في أقرب وقت، ليستعيد رواده ومحبو حماده مسلم ذكرياتهم الطيبة داخله.ولاقت الفكرة تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن دعمهم الكامل للمبادرة، مؤكدين أن “الخير لا يموت”، وأن سيرة الإنسان الطيبة تظل حيّة في قلوب من حوله.
واختتم المشاركون رسالتهم قائلين:”اللي عمله حماده في الناس، رجعلُه حب ودعاء.. وحق ولاده علينا يكمل الخير.”






