بقلم :حنان المطوع .

وجع لا يقالفي حياة كل فتاة لحظات صغيرة تصنع في داخلها ضوءاً لا يرى، لكنها تشعر به بكل ذرة من قلبها. لحظات تنتظرها من شخصٍ تحبه، لا لأنها تريد الهدايا أو المظاهر، بل لأنها تبحث عن شعورٍ صادق يخبرها: “أنتِ غالية، ولم انسكِ.”كثير من الفتيات يخفين خيبتهن خلف ابتسامة هادئة حين تمر المناسبات التي كن ينتظرنها بشوق، ولا يجدن من يبالي بها. عيد ميلادها، نجاحها، أو حتى مجرد يوم كانت تتمنى أن يتذكره من تحب. تمر اللحظة، ويمر الصمت، ويصبح الحنين أثقل من الكلام.ليست المشكلة في التاريخ الذي نسي، ولا في الهدية التي لم تصل، بل في الإحساس بأن كل ما يهمها لم يكن مهماً له. أن تعبها، وسفرها، وانتظارها، مر مرور الكرام. أن غيرها حظي بما كانت تتمنى، وأن ابتسامته لغيرها كانت أصدق مما كانت تحلم به لنفسها.النسيان في الحب لا يقاس بالذاكرة، بل بالقلب. حين يحب الإنسان حقاً، يتذكر من غير تذكير، ويحتفل من غير مناسبة، ويبحث عن ألف طريقة ليقول “أنا هنا”، دون أن يطلب منه ذلك. اما حين يغيب هذا الشعور، يصبح كل شيء باهتاً، حتى وإن حاولنا إقناع أنفسنا بأن الأمر لا يستحق.إلى كل فتاة شعرت بأن فرحتها خذلت، لا تجعلي هذا الموقف يطفئ فيكِ جمال التوقع. أنتِ لا تلامين على حساسيتك، لأنك لم تريدي أكثر من القليل… لم تريدي سوى الاهتمام. ولكن تذكري أن من لا يرى قيمتك في لحظاتك الصغيرة، لن يمنحها حقها في الأيام الكبيرة.احفظي لنفسك مكانتها، ولا تجعلي انتظارك لاهتمام أحد ينسيكِ كيف تهتمين بنفسك. فبعض التفاصيل، حين تنسى من الآخرين، علينا أن نصنعها لأنفسنا. احتفلي، ابتسمي، اكتبي لنفسك بطاقة تقول: “أنا الغالية، حتى وإن نساني غيري.”وفي نهاية الأمر، ليست قيمة اليوم بما يحدث فيه، بل بمن يشاركنا شعورنا فيه. إن نسي من تحبين يومك، فلا تجعلي ذلك ينسيكِ نفسك. أنتِ لستِ بحاجة لمن يتذكرك كي تكوني مهمة، ولا لمفاجأة كي تشعري بأنك تستحقين الفرح.افتحي بابك للنور وحدك، واحتفلي بوجودك كما لو أنك الهدية التي أهداها الله لهذا العالم.فمن يعرف قيمته، لا ينتظر من أحد أن يذكره بها.





