كتبت : اسيا قاسم .
.
تسأليني عن أمي،
ولماذا لم أكتب عنها في عيد الأم كما يفعل الآخرون…
وأنا التي لم أترك مناسبة في حياتي إلا وكتبت عنها وفيها؟
أقول لكِ:
لأنني دائمًا أحاول أن أكون مختلفة،
أن أبتعد قليلًا عن المألوف،
عن العادات التي نكررها دون أن نشعر،
عن الكلمات التي تُقال في وقتٍ واحد ثم تُنسى.
ولكن…
وبما أن إصراركِ يدفعكِ للتعرّف عليها،
وحتى لا تظني أنني أخفي شيئًا—حاشا لله—

أفتح لكِ قلبي لأحكي:
أمي…
رحمها الله،
كانت سيدة راقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى،
مثقفة، خفيفة الظل،
تملك ذوقًا رفيعًا في كل شيء.
كانت أنيقة في اختيار ملابسها،
مبدعة في تنسيق بيتها،
تعزف على أوتار العود فتُخرج من الصمت موسيقى،
وتحمل شهادة البريفيه الفرنسية التي كانت تفخر بها كثيرًا.
أمي…
ليست مجرد ذكرى تُكتب في يوم،
ولا كلمات تُقال في مناسبة،
بل روح تسكنني،
وتفاصيل تعيش معي في كل لحظة.
أمي هي:
انتصار خربوطلي
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.
هي الحكاية التي لا تنتهي،
والحب الذي لا يغيب.






