كتبت : حنان المطوع

ليست كل الهزائم نهاية، وليست كل الانتصارات تُقاس بالنتيجة.
ما قدمه منتخب مصر أمام الأرجنتين كان درساً في الشجاعة والإصرار. وقف الفراعنة أمام أحد أقوى منتخبات العالم، ولم يدخلوا المباراة مستسلمين، بل لعبوا بروح المقاتل الذي يؤمن أن لكل دقيقة فرصة، ولكل كرة حكاية.
ربما انتهت المباراة بخروج مصر من البطولة، لكن المنتخب خرج وقد كسب احترام الجميع. فقد شاهدنا فريقاً يقاتل حتى صافرة النهاية، ويرفض الاستسلام مهما كانت قوة المنافس.
في الرياضة، هناك فرق تفوز بالكؤوس، وهناك فرق تفوز بقلوب الجماهير. ومنتخب مصر، في هذه البطولة، استطاع أن يعيد إلينا الإيمان بأن الكرة المصرية ما زالت قادرة على المنافسة، وأن المستقبل يحمل الكثير إذا استمر العمل والإيمان بهذا الجيل.
أما الأرجنتين، نبارك لها مواصلة المشوار، فهذه هي كرة القدم التي تمنح الفائز حق الاحتفال، وتمنح الخاسر فرصة العودة أقوى.
شكراً لرجال مصر… لأنكم لعبتم بشرف، وقاتلتم حتى اللحظة الأخيرة، وجعلتم ملايين المصريين والعرب يشعرون بالفخر وهم يشاهدونكم. فالتاريخ لا يتذكر النتائج فقط، بل يتذكر أيضاً من لعب بقلبه، ومن دافع عن قميص وطنه بكل ما يملك.
وما دام في مصر لاعبون يحملون هذه الروح، فإن الحلم لا ينتهي… بل يؤجل موعده حتى يعود أقوى.






