كتبت : حنان المطوع

لا تفرط به في لحظة غضب، ولا تستهلكه في حزنٍ على ما مضى، فالحياة أقصر من أن تهدر على القلق.
حافظ على رصيدك، فالرصيد ليس مالاً فقط، بل هو طاقة وصحة وهدوء وراحة بال. لا تغضب، فالغضب يسحب من رصيدك دون أن تشعر، يسرق لحظات صفوك، ويتركك متعباً نادما على كلمات خرجت في لحظة انفعال. لا تحزن، فالحزن يستنزف روحك، يجعل يومك ثقيلا، ويستهلك طاقتك على ما لا يمكن تغييره. الدنيا لا تستحق أن تهدر رصيدك من أجلها، فهي قصيرة، ومتقلبة، ولا أحد يخرج منها إلا بما قدم من خير ورضا.
احرص على أن توزع رصيدك بحكمة، أن تمنحه لمن يستحق، ولما ينفعك في دينك ودنياك. ابتسم، سامح، وتغافل، فكل مرة تختار فيها الهدوء على الانفعال، تزيد من رصيدك. لا تسمح لصغائر الأمور أن تسرق منك صحتك، فالضغط والسكر لا يأتيان فقط من الطعام، بل من الهم الزائد والتفكير المرهق. عش ببساطة، وخذ الأمور بقدرها، فكل شيء سيمضي، ولا شيء يستحق أن تفقد نفسك من أجله. حافظ على رصيدك، لأنه رأس مالك الحقيقي في رحلة الحياة.
تذكر أن أجمل ما تملكه هو نفسك، فلا تستهلكها في الغضب ولا تهدرها في الحزن. ازرع في أيامك سكينة، وفي قلبك رضا، ودع ما لا يستحق يمر دون أن يترك فيك أثراً.
ابتسم للحياة مهما قست، وكن رفيقا بذاتك كما تتمنى أن يكون الناس بك. فحين تحافظ على رصيدك، تحافظ على سلامك، وحين تحافظ على سلامك، تربح الحياة حقا.
وفي ختام الكلمات، تذكر أن سلامك هو أثمن ما تملك، فلا تفرط به في سبيل أحد، ولا تبيعه لأجل موقف عابر أو كلمة قاسية.
احفظ قلبك من الغضب، وعقلك من القلق، وروحك من الاستنزاف، فكل ما تفقده قد يعوض إلا نفسك إن ضاعت منك.
عش بهدوء، وسامح، وابتسم، ودع الأيام تمضي كما كتبت، فالحياة قصيرة، وجمالها الحقيقي أن تعيشها بقلب مطمئنً ورصيد عامر بالرضا.





