كتبت : حنان المطوع .
عيد الاتحاد الـ54… حكاية وطن لا يعرف المستحيل.
في كل عام، ومع حلول الثاني من ديسمبر، تقف القلوب إجلالًا واحترامًا أمام ملحمة وطنية استثنائية خطّها الآباء المؤسسون لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتبدأ قصة اتحاد لم يكن مجرد قرار سياسي، بل كان حلمًا عظيمًا تحول إلى واقعٍ يضرب أروع الأمثلة في قوة الإرادة ووحدة الصف.
إن عيد الاتحاد الـ54 ليس مجرد ذكرى عابرة في روزنامة الوطن، بل هو شاهد حيّ على قدرة الإنسان الإماراتي حينما يؤمن برؤيته، ويجعل من الطموح خريطة طريق، ومن الصحراء واحة حضارية، ومن المستحيل معادلة يمكن حلّها بالصبر والعمل والإصرار.

لقد استطاعت دولة الإمارات، خلال أكثر من خمسة عقود، أن تنتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الريادة العالمية في مختلف المجالات. ففي التعليم والصحة والاقتصاد والتكنولوجيا والفضاء والاستدامة والطاقة المتجددة، أصبحت الإمارات نموذجًا تنمويًا يدرّس في أهم جامعات العالم، وتجربة ملهمة تسعى العديد من الدول لمحاكاتها والاستفادة من دروسها.
ويأتي عيد الاتحاد هذا العام ليؤكد أن مسيرة التقدم لم ولن تتوقف، وأن ما تحقق بالأمس لم يكن نهاية الطريق، بل بداية لمراحل أكثر طموحًا، تقودها قيادة رشيدة تؤمن بالابتكار وتضع الإنسان في قلب خطط التنمية، وتستثمر في الأجيال الشابة باعتبارهم عماد المستقبل وقادته.
الإمارات اليوم ليست حدودًا جغرافية فحسب، بل هي فكرة، ورسالة، وقيم إنسانية سامية جسّدت معنى التسامح والتعايش والسلام، واحتضنت على أرضها أكثر من مئتي جنسية تعيش في أمن وأمان، لتصبح نموذجًا فريدًا في احتضان التنوع الثقافي والعرقي والديني.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، لا يمكننا إلا أن نوجه تحية فخر واعتزاز إلى القيادة الرشيدة، وإلى جنود الوطن، وإلى كل يد عملت بإخلاص من أجل رفعة هذا البلد، وإلى الشباب الإماراتي الطموح الذي يحمل راية المستقبل بإرادة لا تعرف الانكسار، وعقول لا تعرف التراجع، وقلوب تعشق الوطن حتى النخاع.
إن عيد الاتحاد الـ54 هو تجديد للعهد، وتأكيد للوحدة، ورسالة للعالم بأن الإمارات ستظلُّ دائمًا عنوانًا للقوة بالعقل، والنجاح بالإخلاص، والخلود بالعمل.
كل عام والإمارات في عزٍ وازدهار،
وكل عام وراية الاتحاد عالية خفّاقة في سماء المجد.






