كتب : محمود هاشم

في خطوة تحمل كثيرًا من التقدير لمسيرة حافلة بالعطاء، أعلن الدكتور أحمد لطفي، رئيس الاتحاد الدولي لكرة السرعة، قراره بالتنحي عن منصبه بعد أكثر من 21 عامًا قضاها في قيادة اللعبة عالميًا، واضعًا نهاية لمرحلة تاريخية وبداية لأخرى جديدة.
وأكد لطفي، في بيان مؤثر، أن قراره يأتي إيمانًا بضرورة إتاحة الفرصة لجيل جديد قادر على تطوير اللعبة بأساليب حديثة ومواكبة التحديات المستقبلية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أدوات مختلفة للوصول بكرة السرعة إلى الاعتراف الدولي ثم الأولمبي.
واستعرض رئيس الاتحاد الدولي السابق رحلة طويلة بدأت منذ طفولته، حيث نشأ في بيت حمل شغف اللعبة، كونه نجل الراحل محمد لطفي، مبتكر رياضة كرة السرعة ومؤسس الاتحادين المصري والدولي. وأوضح أن مسيرته مع اللعبة امتدت منذ سن الخامسة، وشارك خلالها في نشرها وتحويلها من فكرة ترفيهية إلى رياضة تنافسية عالمية.
وأشار لطفي إلى أن عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي ارتفع خلال فترة رئاسته من 6 دول فقط إلى أكثر من 15 دولة عبر أربع قارات، من بينها الهند، تونس، بولندا، الولايات المتحدة، والمغرب، مؤكدًا أن هذا التوسع جاء رغم محدودية الموارد وضعف الدعم.
كما كشف عن التحديات الكبيرة التي واجهت الاتحاد، خاصة في ظل غياب التمويل، لافتًا إلى أن استمرار تنظيم البطولات العالمية كان يعتمد في كثير من الأحيان على جهود شخصية ودعم عائلي، حفاظًا على استمرارية اللعبة.
ووجّه لطفي الشكر لكل من ساهم في مسيرة النجاح، من مسؤولين ولاعبين ومدربين داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتيجة إخلاص جماعي وإيمان حقيقي باللعبة.
واختتم بيانه برسالة مؤثرة، أكد فيها استمرار دعمه لكرة السرعة من أي موقع، قائلًا:
“سنظل أوفياء لها مهما تغيرت المناصب.”
ويُعد قرار التنحي نقطة تحول مهمة في تاريخ كرة السرعة، وسط ترقب واسع لهوية القيادة الجديدة، التي ستتولى مهمة استكمال الحلم الأكبر بتحويل اللعبة إلى رياضة أولمبية على الساحة الدولية.





