حين يكون الابتعاد شفاء.
بقلم : حنان المطوع .

الابتلاء بصديق السوء هي تجربة قاسية قد يمر بها الكثيرون في حياتهم. يمكن أن يكون هذا الصديق شخصاً ساماً يؤذيك بطرق مختلفة، سواء كانت هذه الأذية عاطفية أو نفسية أو حتى جسدية.
هو او هي الشخص الذي يتصرف بطريقة سامة. ينتقدك باستمرار دون أن يقدم لك الدعم أو التشجيع.هو او هي الذي يستهزئ بك ويقلل من شأنك أمام الآخرين.
و يستغلك لتحقيق مصالحه الشخصية.
يتجاهلك ولا يهتم بمشاعرك أو احتياجاتك. او ينقل كلام على لسانك او لا يحفظ سرك.
صديق السوء يمكن أن يؤثر على حياتك بطرق مختلفة. يمكن أن يفقدك الثقة بنفسك ويجعلك تشك في قدراتك. و يمكن أن يسبب لك الاكتئاب والقلق.
وايضاً يمكن أن يؤثر على علاقتك مع الآخرين، مثل العائلة أو الأصدقاء أو الحبيب أو الآخرين.
وهنا يأتي دورنا لاتخاذ القرار للتعامل معه. يجب أن تضع حدوداً واضحة مع هذا النوع من الناس. ويمكن التصارح معه عن المواقف التي ازعجتك. او أن تبحث عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو المحترفين الذين يمكنهم مساعدتك في التعامل مع هذه العلاقة السامة.
إذا قررت أن تتخلص من الصديق يجب أن تبتعد عنه وتتوقف عن التواصل معه بالتدرج لتقي سؤه. يجب أن تضع حدوداً واضحة معه وتتأكد من أنك لا تسمح له بالتدخل او التطاول عليك.
وبعد كل هذا، علينا أن ندرك أن الحياة أقصر من أن نضيعها في علاقات تستنزفنا وتضعفنا. فالصديق الحقيقي هو من يكون عوناً لك لا عبئاً عليك، من يرفعك لا يسقطك، ومن يحفظ سرك لا يشي به.
الابتعاد عن صديق السوء ليس خيانة، بل هو احترام لذاتك، وحماية لقلبك، وخطوة نحو بيئة صحية تنبت فيك الطمأنينة والسكينة.
اختر من يضيف إلى حياتك نوراً لا ظلاماً، وطمأنينة لا قلقاً.
فكما يقال: “قل لي من تعاشر أقل لك من أنت.”
فكن مع من يشبهك في القيم، ويرفعك في المواقف، ويحبك كما أنت دون شروط.






