كتبت : حنان المطوع

في القاهرة، لم يكن المشهد بروتوكولياً بارداً، بل أشبه بلحظة رسو لسفينة تحمل فكرة، وتبحث عن شراكة تؤمن بأن السلام يمكن أن يكون مشروعاً حياً، نابضاً، وقابلاً للحياة.
هكذا جرى توقيع بروتوكول التعاون بين سفينة المحبة والسلام ونقابة السياحيين في جمهورية مصر العربية، في خطوة تعيد تعريف التعاون السياحي بوصفه رسالة إنسانية قبل أن يكون اتفاقاً رسمياً، ورسالة ثقافية قبل أن تكون بنداً إدارياً.
أقيمت مراسم التوقيع تحت رعاية وحضور سعادة القنصل اللبناني في مصر السيد داني برباري، الذي شكّل حضوره دعماً واضحاً لكل مبادرة تعزز التقارب بين الشعوب، وتؤكد متانة العلاقات المصرية – اللبنانية، وعمق الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين.
وكان في قلب هذا الحدث الربان آسيا قاسم، رئيسة سفينة المحبة والسلام، التي مثلت الوفد اللبناني في توقيع البروتوكول، حاملة رؤية تؤمن بأن السفر ليس انتقالاً جغرافياً فحسب، بل عبور واعٍ نحو التفاهم، والاحترام المتبادل، وبناء جسور دائمة بين الثقافات.
وشارك في التوقيع عن الجانب اللبناني كل من الأستاذ يحيى قاسم، والفنان الدكتور مارون خولي، حيث تلاقت الأفكار حول دور السياحة كقوة ناعمة قادرة على نشر ثقافة السلام، وجعل الإنسان محور أي مشروع تنموي أو سياحي.
أما من الجانب المصري، فقد وقع البروتوكول عن نقابة السياحيين
السيد فارس حسنين، أمين النقابة،
وبمشاركة الإعلامي الدكتور محمد هاشم، المنسق العام لسفينة المحبة والسلام وعضو لجنة الإعلام في نقابة السياحيين، الذي شكل حلقة وصل فاعلة بين الرؤية الإعلامية والبعد السياحي والإنساني للمبادرة.
وجرى التوقيع بحضور نخبة مميزة من الشخصيات والوفود من عدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها: الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، لبنان، الجزائر، بلجيكا، وفرنسا، في مشهد عكس الطابع الدولي للمبادرة، ورسخ بعدها العابر للحدود.
هذه الاتفاقية لا تختصر في بنودها المكتوبة، بل في ما تحمله من أفقٍ مفتوح لمشاريع مشتركة، تعلي من شأن الثقافة، وتنشط السياحة المسؤولة، وتضع المحبة والسلام في صميم العمل المؤسسي، بوصفهما قيمة وممارسة ومساراً مستداماً.
من القاهرة، أبحرت السفينة باتفاقٍ جديد،
لكن وجهتها كانت أوضح من أي وقت مضى:
السلام مسار،
والمحبة قيادة،
والتعاون هو الريح التي تدفع السفن دائماً إلى الأمام.






